لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

137

في رحاب أهل البيت ( ع )

الصحابة والتابعين وتابعيهم ، كما يعترف بذلك شمس الدين الذهبي في ترجمة « أبان بن تغلب » رداً على من اعترض على توثيقه مع تشيّعه ، قائلًا : إنّ البدعة على ضربين : فبدعة صغرى كغلو التشيع ، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرّف ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق ، فلو رُدّ حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بيّنة ، فالشيعي الغالي في زمان السلف وعُرفهم : هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممّن حارب علياً ( رضي الله عنه ) وتعرّض لسبّهم 141 . 2 - القائلين بتفضيل علي بن أبي طالب ( ع ) على جميع الصحابة ، ومن بينهم الشيخان أبو بكر وعمر ، ولكن مع الاعتراف بصحة خلافتهما وعدم الاعتراف بوجود نص على خلافة علي ( ع ) أو أحد غيره . ويمثّل المعتزلة البغداديون وبعض البصريين منهم هذا الاتجاه بشكل واضح ، وقد فصّل ابن أبي الحديد المعتزلي القول في ذلك في بداية شرحه لكتاب نهج البلاغة ، قائلًا : اتفق شيوخنا كافّة رحمهم الله ، المتقدّمون منهم

--> ( 141 ) ميزان الاعتدال : 1 / 6 .